↑ Back To Top
حدث الجمهورية
Send To a Friend
Print Article
الإسم
البريد الإلكتروني
1 - إسم صديقك
1 - البريد الالكتروني لصديقك
2 - إسم صديقك
2 - البريد الالكتروني لصديقك
3 - إسم صديقك
3 - البريد الالكتروني لصديقك

إيلي غاريوس:
تناول مواد فاسدة
قد يكون مميتاً

أعلن المدير العام - المدير الطبي في مستشفى جبل لبنان الدكتور إيلي غاريوس أن لا زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بأمراض مرتبطة بتناول مأكولات فاسدة أو منتهية الصلاحية في خلال الاسابيع والأشهر المنصرمة، معتبراً «أن الخطر قد يكمن في اللحوم المفرومة التي يسهُل تسويق الفاسد منها»، وأكد «أن العوارض الفورية لتناول أي مأكولات فاسدة قد تبدأ بإسهال وتصل إلى إسهال حاد وحرارة مرتفعة وحتى الكوليرا»، وأشار الى «أن لا وجود لأي إثبات علمي ودقيق حتى الآن يربط بين تناول المأكولات الفاسدة والإصابة بالأمراض السرطانية على المدى الطويل». وأعاد المشكلة في الإتجار بالمأكولات الفاسدة الى «ضعف الدولة وغيابها عن القيام بواجباتها تجاه المواطنين». وهنا نص الحوار:

السبت 24 آذار 2012 
• هل هناك أي أرقام أو إحصاءات لدى مستشفى جبل لبنان عن أعداد المصابين بعوارض مرضية لها علاقة باستهلاك المواد الفاسدة او المنتهية صلاحيتها؟

ـ صراحة، نحن من المستشفيات القليلة التي تُجري إحصاءات دقيقة لعملها، والتي تستقبل كل الطبقات الاجتماعية في لبنان، لم نلحظ في الواقع زيادة في هذه الحالات بحجم كبير. ولكن عوارض "التسمم" لا تأتي في شكل "وباء"، مثل الطاعون أو انفلونزا الطيور الخ.. فمن الممكن أن يتضرر الانسان من دون أن أن تظهر عليه عوارض وتمر..او يمكن أن تكون الامراض طويلة الامد، أي تظهر في وقت لاحق ولا يمكن ربطها بما تناوله الانسان في الوقت الحاضر. المبدأ هو ان ليس بمجرد اننا رأينا هذه الأطعمة الفاسدة بهذا الشكل يعني أن الشعب اللبناني "إنعطب" بكامله. نحن لا نريد أن نضخم الامور. الذي حصل سيء ومقرف، ولكن الكمية المكتشفة هي ضئيلة جداً. فاستهلاك اللبنانيين هو ألف طن كل يوم، اي 365 الف طن في السنة، واذا وُجدت كمية فاسدة تصل الى 5 أو 10 في المئة، لا يمكن أن نراها الا اذا كانت كمية كبيرة، وهذا يمكن رؤيته بالعين المجردة. لكن يبدو ان هناك خلطاً للحوم بطريقة لا تظهر ولا ينفضح ضررها. يجب التنبه من اللحمة المفرومة وليس من اللحمة "الشقف" او "الفيليه"، أي القطع الكبيرة لأنها اذا كانت فاسدة يمكن رؤيتها بالعين المجردة. أنا أنصح بعدم تناول اللحمة المفرومة خارج المنزل او اللحمة المطبوخة كالشاورما او الهامبرغر، لأن في استطاعة اي كان أن يمزج هذه اللحمة الفاسدة بلحمة جيدة ثم يطبخها، ولا يمكن التأكد ما اذا كانت جيدة او فاسدة. لا يجب الخوف، اللحمة الكاملة قبل تقطيعها يمكن ضبطها في ما اذا كانت فاسدة لأن البقع تظهر عليها ورائحتها تكون كريهة. اما اللحمة المفرومة فهي المشكلة. وهنا يعمد البعض مثلاً الى مزج 20 كيلوغرام من اللحم الجيد مع كيلو من اللحم الفاسد واكثر العوارض الناتجة عن ذلك تكون اسهالاً خفيفاً. وبالنسبة للأمراض الطويلة الامد والكبيرة، لا اثباتات علمية بأن اللحمة الفاسدة يمكن أن تتسبب بأمراض خطرة كالسرطان. المؤكد انها يمكن أن تسبب بما يُسمى "كيس الكلاب" أو غيره.. لذا يجب ان لا نخاف او نُصاب بالهلع، الافضل أن نطبخ اللحمة المفرومة في المنزل بعد شرائها من لحام نعرف أنه شريف ويأتي باللحمة الطازجة.

عوارض إستهلاك اللحمة الفاسدة

• ما هي العوارض التي يمكن أن يسببها استهلاك اللحمة المنتهية الصلاحية؟

ـ هناك الاسهال، وهناك الكوليرا، وهي اسهال قوي جداً يمكن أن يكون مميتاً، خصوصاً بالنسبة الى الأطفال. أنا شخصياً أبتعد عن اللحم النيئ وأرجو الانتباه الى القصبة. المشكلة هي في تغيّر الحرارة على اللحمة لأنه يؤدي الى تكاثر الجراثيم فيها وتصبح سامة. فمن يحب اللحمة النيئة عليه التأكد من أنها أكثر من طازجة، وإلاّ فليبتعد عنها.

• ماذا عن اللحوم المبردة المنتهية صلاحيتها؟

عندما تكون مبرّدة جيداً تكون نسبة التقاط جرثومة منها واحد في المليون. عندما تنتهي صلاحيتها، يزداد الخطر كل يوم ألف مرة! انتهاء الصلاحية أساسي جداً جداً. لا أحد في العالم يمكنه ضمان أن أي لحمة لا تتسبب بالجراثيم: التبريد هو الضمان ولا يمكن ان تتكاثر فيها الجراثيم، ويمكن جسم الانسان أن يقضي عليها اذا لم تكن كثيرة. الحرارة هي المشكلة، ويجب أن لا تغيير درجة الحرارة ابداً.

• ما هي سبل الوقاية التي تعتمدونها في المستشفى، إن بالنسبة الى الادوية المنتهية الصلاحية (خصوصاً اننا شهدنا منذ أيام كميات من الادوية والامصال في مكب للنفايات) او بالنسبة الى الطعام والوجبات اليومية التي تقدمونها للمرضى؟

ـ الاساس هو التعامل مع "الأوادم" والأشخاص ذوي الصدقية في السوق، وطبعاً هناك أمور أخرى كالغلاف مثلاً وما ترينه بالعين المجردة. نحن لا نشتري إلاّ من الوكيل المعتمد، لا نذهب الى أي أحد آخر على رغم من ان اسعاره أرخص بخمسين في المئة، ولكن النوعية تختلف كلياً. دعيني أقول انه لا يمكن أي وكيل مصل أن يبيع مصلاً منتهية صلاحيته، فالامور واضحة تماماً. المستشفيات المحترمة تكشف على الفور أي تلاعب. الطريقة الوحيدة للغش هي أن يكون هناك تواطؤ بين الوكيل والمستشفى او الصيدلية. عدا عن ذلك، من المستحيل على المهرّب أن يبيع أي دواء فاسد الى أي مؤسسة. المشكلة هي في المستهلك، فالفساد في أي بضاعة يمكن رؤيتها بالعين. الخطر هو في الدواء، يمكن بيع الدواء المنتهية صلاحيته في الصيدليلت المغمورة. أعود وأكرر، الشركة والصيدلية او المستشفى تكون شريكاً في هذه الحال.

القصبة و»كيس الكلاب»

• بالنسبة الى الانعكاسات الطويلة المدى من تناول اللحمة المنتهية الصلاحية، هل هناك دراسات حول ذلك؟

ـ أريد أن أكون دقيقاً هنا. هناك دراسات في اوروبا تقول أن استهلاك اللحم الأحمر يمكن أن يسبب السرطان مع الوقت، ولكن اثبات ذلك شبه مستحيل، لأن هناك معايير يجب أخذها في الاعتبار، مثل العمر والجينات والجو العام والكآبة الخ… ولكن اذا اتفقنا على ان هناك شيئاً من الصحة في ذلك، فيعني أن الاكل السليم هو في تناول الخضروات والحبوب والتخفيف من كمية اللحوم شهرياً بحجم كبير- كما كان يفعل أجدادنا - وكيف اذا كانت اللحوم منتهية الصلاحية؟ ايضاً اذا كانت القصبة فاسدة مثلاً فيمكن أن تتسبب بما يسمى "كيس الكلاب".

• كمواطن ومراقب، هل ترى ما جرى من مداهمات وانكشاف لكميات اللحوم والأطعمة الفاسدة- هو ممارسات جديدة على لبنان ام كنا نستهلك هذه المواد ولم نكن نعرف؟ من هو المسؤول ؟ وما هو الحل برأيك؟

ـ صراحة اليوم هناك مسارب للتهريب في الدولة. اذا كانت المعابر مثل المرافئ مفتوحة ولأسباب سياسية، ويقوم البعض - من دون معرفة الاحزاب السياسية "الوصية"- بتهريب مواد منتهية الصلاحية وما شابه، من يمكنه أن يدري؟ وإذا عض المسؤولون عن ضبط عمليات التهريب اذا غضوا نظر، من يمكنه أن يعلم؟ اذا كان هناك أشخاص مسؤولون في مرفأ بيروت يمررون بضاعة من دون مراقبتها ومتابعتها، فلا أمل في اكتشافها. حتى ولو أُلقي القبض على المهرّب، يظهر100 آخرون غيره. الموضوع مثير جداً. تشتري كيلو من اللحمة الفاسدة من الخارج بدولار مثلاً ثم تبيعه في لبنان بعشر دولارات.. من يستطيع أن يقاوم هذا الربح السريع؟ اذا لم يكن كل شيء في يد الدولة، لن يصلح شيء. الدولة هي الضمان وغيابها بكل أجهزتها هو المسؤول الأول، لذلك نطالب بعودتها الى كل المرافق في لبنان. هناك تجار في بيروت مثلاً يشترون بضاعة من الخارج من دون دفع الضريبة على القيمة المضافة ويبيعونها فيما التاجر المسكين يدفع هذه الضريبة ويخسر. إما أن تكون هناك دولة تراقب بجدية كل المستوعبات التي تصل الى مرفأ بيروت وسواه او لا أمل في تحسن الوضع، لأن اكتشاف المواد الفاسدة عند وصولها الى لبنان أسهل بمئة مرة من اكتشافها عندما تُوزع في السوق. واذا لم تكن هناك دولة على كل الاراضي اللبنانية، تبقى الأوضاع فالتة، مع العلم أن أغلى مستوعب يمكن أن يدخل الى المرافئ هو مستوعب اللحوم. الامور لن تُضبط ما دام لا وجود للدولة.
Send To a Friend
Print Article
قيم المقال
التعليقات
(٠)
آخر الأخبار
الأخبار الأكثر قراءةً
مقالات من نفس الفئة